Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 291

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في التنبيه على بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم
  3. القرآن وانشقاق القمر

النُّظَّارُ مُعْجِزَاتٍ وَتُسَمَّى دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ وَأَعْلَامُ النُّبُوَّةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ: وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ إِذَا سُمِّيَتْ بِهَا آيَاتُ الْأَنْبِيَاءِ كَانَتْ أَدَلَّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ لَفْظِ الْمُعْجِزَاتِ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَفْظُ الْمُعْجِزَاتِ مَوْجُودًا فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ وَإِنَّمَا فِيهِ لَفْظُ الْآيَةِ وَالْبَيِّنَةِ وَالْبُرْهَانِ، وَأَهْلُ الْكَلَامِ لَا يُسَمُّونَ مُعْجِزًا إِلَّا مَا كَانَ لِلْأَنْبِيَاءِ فَقَطْ، وَأَمَّا مَا يَثْبُتُ لِلْأَوْلِيَاءِ مِنْ خَرْقِ عَادَةٍ يُسَمُّونَهَا كَرَامَةً، قَالَ: وَالسَّلَفُ كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ كَانُوا يُسَمُّونَ هَذَا وَهَذَا مُعْجِزًا وَيَقُولُونَ لِخَوَارِقِ الْأَوْلِيَاءِ إِنَّهَا مُعْجِزَاتٌ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ مَا كَانَ آيَةً وَبُرْهَانًا عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ فَإِنَّ هَذَا يَجِبُ اخْتِصَاصُهُ، وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْكَرَامَاتِ آيَاتٍ لِكَوْنِهَا تَدُلُّ عَلَى نُبُوَّةِ مَنِ اتَّبَعَهُ الْوَلِيُّ، فَإِنَّ الدَّلِيلَ يَسْتَلْزِمُ الْمَدْلُولَ فَيَمْتَنِعُ ثُبُوتُهُ بِدُونِ ثُبُوتِ الْمَدْلُولِ، فَكَذَلِكَ مَا كَانَ آيَةً وَبُرْهَانًا وَهُوَ الدَّلِيلُ وَالْعِلْمُ عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ النَّبِيِّ، وَقَدْ يُقَالُ إِنَّهُمْ سَمَّوْهَا مُعْجِزَاتٍ لِأَنَّ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ دَلِيلٌ عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ الَّذِي اتَّبَعُوهُ، أَوْ لِأَنَّهَا تُعْجِزُ غَيْرَهُمْ وَهِيَ آيَةٌ عَلَى صِحَّةِ طَرِيقَتِهِمْ. انْتَهَى.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مُعْجِزَاتُ نَبِيِّنَا كَثِيرَةٌ لَا تَنْحَصِرُ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ ﷺ أُعْطِي ثَلَاثَ آلَافِ مُعْجِزَةٍ يَعْنِي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ فِيهِ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفَ مُعْجِزَةٍ تَقْرِيبًا وَلِهَذَا قَالَ:

[القرآن وانشقاق القمر]

((مِنْهَا كَلَامُ اللَّهِ مُعْجِزُ الْوَرَى ... كَذَا انْشِقَاقُ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ امْتِرَا))

((مِنْهَا)) أَيْ مِنْ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ بَلْ أَعْظَمِهَا وَأَجَلِّهَا، ((كَلَامُ اللَّهِ)) الْمُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ، ((مُعْجِزُ الْوَرَى)) كَفَتَى: الْخَلْقِ جَمِيعِهِمْ إِنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، وَأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ فَهُوَ مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ لَيْسَ فِي وُسْعِ الْبَشَرِ الْإِتْيَانُ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُوَضَّحًا، وَ ((كَذَا)) مِنْ غُرَرِ مُعْجِزَاتِهِ ﷺ ((انْشِقَاقُ الْبَدْرِ)) أَيِ الْقَمَرِ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْبَدْرُ: الْقَمَرُ الْمُمْتَلِئُ. انْتَهَى.

وَهُوَ أَحَدُ الْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ الَّتِي هِيَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالزُّهْرَةُ وَعُطَارِدُ وَالْمِرِّيخُ وَالْمُشْتَرَى وَزُحَلُ، فَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ نِصْفَيْنِ ثَابِتٌ، ((مِنْ غَيْرِ امْتِرَا)) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا جَدَلٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِرْيَةِ - بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ - وَالشَّكِّ وَالْجَدَلِ، يُقَالُ: مَارَاهُ مُمَارَاةً وَمِرَاءً وَامْتَرَى فِيهِ وَتَمَارَى: شَكَّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. وَفِي النِّهَايَةِ الْمِرَاءُ الْجِدَالُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 291 (SanadKitab #8353, hlm. urut 742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.