Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 354

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. من أحب الخلفاء الأربعة فهو مؤمن ومن أبغضهم فهو زنديق

وَسَلَّمَ - خَمْسُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، اتَّفَقَا مِنْهَا عَلَى عِشْرِينَ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِتِسْعَةٍ وَمُسْلِمٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

[مَنْ أَحَب الخلفاء الأربعة فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ أَبْغَضَهُم فَهُوَ زِنْدِيقٌ]

ثُمَّ قَالَ فِي نَظْمِهِ:

((فَحُبُّهُ كَحُبِّهِمْ حَتْمًا وَجَبْ ... وَمَنْ تَعَدَّى أَوْ قَلَى فَقَدْ كَذَبْ))

((فَحُبُّهُ)) أَيْ حُبُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، ((كَحُبِّهِمْ)) أَيِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْإِمَامِ الْمُبَجَّلِ عَلَى التَّحْقِيقِ الْمُسَمَّى بِعَبْدِ اللَّهِ وَالْمُلَقَّبِ بِعَتِيقٍ، فَمَنْ أَحَبَّهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمُلَقَّبُ بِالْفَارُوقِ، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الَّذِي بِكُلِّ مَكْرُمَةٍ مَرْمُوقٌ، فَإِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا فَأَحِبَّهُمْ جَمِيعًا وَحَتِّمْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى كُلِّ أَبْنَاءِ جِنْسِكَ.

((حَتْمًا)) أَيْ خَالِصًا مُحْكَمَ الْأَمْرِ، ((وَجَبَ)) عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ لَا يَزُوغُ عَنْ حُبِّهِمْ إِلَّا هَالِكٌ، وَلَا يَرُوغُ عَنْ وُجُوبٍ ذَلِكَ إِلَّا آفِكٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ: ((وَمَنْ)) أَيْ مُكَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، ((تَعَدَّى)) فِي حُبِّهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ بِفَضْلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى تَرْتِيبِ الْخِلَافَةِ ((أَوْ قَلَى)) هُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَيْ أَبْغَضَهُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْهُمْ، يُقَالُ: قَلَاهُ كَرَمَاهُ رَفَضَهُ قِلًى وَقِلَاءً إِذَا أَبْغَضَهُ وَكَرِهَهُ غَايَةَ الْكَرَاهَةِ وَتَرَكَهُ وَهَجَرَهُ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَوْنُ الدِّينِ بْنُ هُبَيْرَةَ: الْقِلَى بُغْضٌ بَعْدَ حُبٍّ، ((فَقَدَ)) الْفَاءُ فِي جَوَابِ مَنْ وَقَدْ حَرْفُ تَحْقِيقٍ، ((كَذَبَ)) فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنْ تَعَدِّيهِ فِي الْحُبِّ أَوْ بُغْضِهِ لَهُمْ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ﵃ أَجْمَعِينَ -.

(تَنْبِيهَاتٌ)

(الْأَوَّلُ) اعْلَمْ أَنَّ الْوَاجِبَ اعْتِقَادُهُ أَنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃، فَهُمُ الَّذِينَ وُلُّوا الْخِلَافَةَ الَّتِي هِيَ النِّيَابَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عُمُومِ مَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ وَصِيَانَةِ الْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ الِاتِّبَاعُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْمُخَالَفَةُ، وَقَدْ بَيَّنَ ﷺ مُدَّةَ الْخِلَافَةِ بَعْدَهُ بِأَنَّهَا ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَصِيرُ مُلْكًا عَضُوضًا، فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِمْ، فَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ ﵁ -

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 354 (SanadKitab #8353, hlm. urut 805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.