Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 355

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. من أحب الخلفاء الأربعة فهو مؤمن ومن أبغضهم فهو زنديق

مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْمُلْكُ» ". وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الثَّلَاثِينَ بَعْدَهُ ﷺ إِلَّا الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَأَيَّامُ الْحَسَنِ ﵃.

وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ أَوَّلَ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً» ". فَثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ مُدَّةَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وَكَذَا مُدَّةُ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ ﵁ وَكَانَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) تَرْتِيبُهُمْ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ السُّنَنِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ مِنَ الْأَثَرِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: عَلِيٌّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - رَابِعُهُمْ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ. وَقَالَ: مَنْ فَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِمَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ وَالْإِمَامَةِ دُونَ النَّسَبِ فَهُوَ رَافِضِيٌّ مُبْتَدِعٌ فَاسِقٌ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: فَإِنْ فَضَّلَهُ - يَعْنِي عَلِيًّا ﵁ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ فَكَذَلِكَ، يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ رَافِضِيًّا مُبْتَدِعًا فَاسِقًا، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا يَكُونُ رَافِضِيًّا مُبْتَدِعًا بِتَفْضِيلِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ ﵄، وَتَبَرَّأَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ مِمَّنْ ضَلَّلَهُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْهُمُ اهـ.

(الثَّالِثُ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ عُظَمَاءُ الْمِلَّةِ وَعُلَمَاءُ الْأُمَّةِ وَرُؤَسَاءُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ الصِّدِّيقُ الْأَعْظَمُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ عُمَرُ الْفَارُوقُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵄، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَالْأَكْثَرُونَ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ ﵃ أَنَّ الْأَفْضَلَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄، وَجَزَمَ الْكُوفِيُّونَ وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِتَفْضِيلِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ، وَقِيلَ بِالْوَقْفِ عَنِ التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ فَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارِزِيُّ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَالِكًا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 355 (SanadKitab #8353, hlm. urut 806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.