Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 426

  1. الباب السادس في ذكر الإمامة ومتعلقاتها
  2. فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. صلاح العباد لا يتم إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قَالَ: نَزَلَتِ الْآيَةُ الْأُولَى فِي وُلَاةِ الْأُمُورِ وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمُوا بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، وَنَزَلَتِ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فِي الرَّعِيَّةِ مِنَ الْجُيُوشِ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُطِيعُوا أُولِي الْأَمْرِ الْفَاعِلِينَ لِذَلِكَ فِي قَسَمِهِمْ وَحُكْمِهِمْ وَمَغَازِيهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وُلَاةُ الْأُمُورِ ذَلِكَ أُطِيعُوا فِيمَا يَأْمُرُونَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأُدِّيَتْ حُقُوقُهُمْ إِلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأُعِينُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا يُعَاوَنُونَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، فَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ أَصْلَحَ مَنْ يَجِدُهُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ.

فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَوَلَّى رَجُلًا وَهُوَ يَجِدُ أَصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ» ". رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: " «مَنْ قَلَّدَ رَجُلًا عَمَلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَهُوَ يَجِدُ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ» "، وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَوَلَّى رَجُلًا لِمَوَدَّةٍ أَوْ قَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُسْلِمِينَ. وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

[فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ]

[صلاح العباد لا يتم إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

((فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ))

وَلَمَّا كَانَ صَلَاحُ الْعِبَادِ فِي الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ لَا يَتِمُّ وَلَا يَصْلُحُ وَلَا يَسْتَقِيمُ لَهُمْ حَالٌ إِلَّا بِذَلِكَ قَالَ:

((وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ مَعَا ... فَرْضَا كِفَايَةٍ عَلَى مَنْ قَدْ وَعَا))

((وَإِنْ يَكُنْ ذَا وَاحِدًا تَعَيَّنَا ... عَلَيْهِ لَكِنْ شَرْطُهُ أَنْ يَأْمَنَا))

((فَاصْبِرْ وَزُلْ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ ... لِمُنْكَرٍ وَاحْذَرْ مِنَ النُّقْصَانِ))

((وَاعْلَمْ)) أَيُّهَا الْمُتَبَحِّرُ فِي عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ الْمُحَرِّرِ لِدَعَائِمِ الدِّينِ وَقَوَاعِدِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ((بِأَنَّ الْأَمْرَ)) أَيْ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، ((وَالنَّهْيَ)) عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْرُوفِ ((مَعًا)) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 426 (SanadKitab #8353, hlm. urut 877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.