Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 24

  1. فصل في بيان حقيقة التأويل لغة واصطلاحا

عَلَى ذَلِكَ مَعَ التَّقْسِيمِ وَالتَّنْوِيعِ وَالتَّرْدِيدِ، وَكَتَأْوِيلِ قَوْلِهِ: " «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ، وَكَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ» " فَتَأْوِيلُ الرُّؤْيَةِ فِي هَذَا السِّيَاقِ بِمَا يُخَالِفُ حَقِيقَتَهَا وَظَاهِرَهَا فِي غَايَةِ الِامْتِنَاعِ وَهُوَ رَدٌّ وَتَكْذِيبٌ يَسْتَتِرُ صَاحِبُهُ بِالتَّأْوِيلِ.

الرَّابِعُ: مَا لَمْ يُؤْلَفِ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي لُغَةِ الْمُخَاطَبِ وَإِنْ أُلِفَ فِي الِاصْطِلَاحِ الْحَادِثِ، وَهَذَا مَوْضِعٌ زَلَّتْ فِيهِ أَقْدَامُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَيْثُ تَأَوَّلُوا كَثِيرًا مِنْ أَلْفَاظِ النُّصُوصِ بِمَا لَمْ يُؤْلَفِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ لَهُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْبَتَّةَ وَإِنْ كَانَ مَعْهُودًا فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهُ فَإِنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِهِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا حَصَلَ، كَمَا تَأَوَّلَتْ طَائِفَةٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ [الأنعام: ٧٦] بِالْحَرَكَةِ وَقَالُوا: اسْتَدَلَّ بِحَرَكَتِهِ عَلَى بُطْلَانِ رُبُوبِيَّتِهِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ أَنَّ الْأُفُولَ هُوَ الْحَرَكَةُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ الْبَتَّةَ، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُ الْأَحَدِ بِأَنَّهُ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ الْبَتَّةَ، ثُمَّ قَالُوا: لَوْ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ لَمْ يَكُنْ أَحَدًا ; فَإِنَّ تَأْوِيلَ الْأَحَدِ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَا أَهْلُ اللُّغَةِ إِنَّمَا هُوَ اصْطِلَاحُ الْجَهْمِيَّةِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ رَافَقَهُمْ، وَكَتَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] بِأَنَّ الْمَعْنَى أَقْبَلَ عَلَى خَلْقِ الْعَرْشِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَلَا غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ، لَا يُقَالُ لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَى الرَّحْلِ: اسْتَوَى عَلَيْهِ وَلَا لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَى عَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ دِرَاسَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ قَدِ اسْتَوَى عَلَيْهَا، وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ سَنَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَّا تَكْذِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِصَاحِبِ هَذَا التَّأْوِيلِ لَكَفَاهُ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ " «إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» " فَكَانَ الْعَرْشُ مَوْجُودًا قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 24 (SanadKitab #8363, hlm. urut 10)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.