Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 133

  1. كذب من زعم أن السلف لا يدرون معاني ألفاظ الصفات

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي " يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» ".

وَأَمَّا تَأْوِيلُ مَا أَخْبَرَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَهُوَ نَفْسُ الْحَقِيقَةِ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهَا، ذَلِكَ فِي حَقِّ اللَّهِ هُوَ كُنْهُ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ، وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَرَبِيعَةُ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ: إِنَّا لَا نَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ تَفْسِيرَهُ وَمَعْنَاهُ.

وَقَدْ فَسَّرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْآيَاتِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْجَهْمِيَّةُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ وَقَالَ: إِنَّهُمْ تَأَوَّلُوهَا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهَا، وَبُيِّنَ مَعْنَاهَا، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ وَعَلِمُوا الْمُرَادَ بِآيَاتِ الصِّفَاتِ كَمَا عَلِمُوا الْمُرَادَ مِنْ آيَاتِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا الْكَيْفِيَّةَ، كَمَا عَلِمُوا مَعَانِيَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ كُنْهِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ.

فَمَنْ قَالَ مِنَ السَّلَفِ: إِنَّ تَأْوِيلَ الْمُتَشَابِهِ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، بِهَذَا الْمَعْنَى، فَهُوَ حَقٌّ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي هُوَ تَفْسِيرُهُ وَبَيَانُ الْمُرَادِ مِنْهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَجُمْهُورُ الْأُمَّةِ عَلَى خِلَافِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: عَرَضْتُ الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَرَادَ بِهَا، وَقَالَ مَسْرُوقٌ: مَا نَسْأَلُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَعِلْمُهُ فِي الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّ عِلْمَنَا قَصَرَ عَنْهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلَّا وَفِي كِتَابِ اللَّهِ بَيَانُهَا.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ مُعَارَضَةَ الْعَقْلِ لِلسَّمْعِ لَا بُدَّ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسْلُكَ أَحَدَ هَذِهِ الْمَسَالِكِ الْأَرْبَعَةِ الْبَاطِلَةِ، أَسْلَمُهَا هَذَا الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ، وَقَدْ عَلِمْتَ بُطْلَانَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ أَقَلَّهَا بُطْلَانًا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْخَبَرَ الْكَاذِبَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَقُولُ: لَا أَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ شَيْئًا وَلَا أَعْرِفُ الْمُرَادَ بِهَا، وَأَصْحَابُ تِلْكَ الْمَسَالِكِ تَتَضَمَّنُ أَقْوَالُهُمْ تَكْذِيبَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْإِخْبَارَ عَنِ النُّصُوصِ بِالْكَذِبِ.

السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُعَارِضِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِعَقْلِيَّاتِهِمُ الَّتِي هِيَ فِي

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 133 (SanadKitab #8363, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.