Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 332

  1. تقسيم معاني الكلام إلى خبر وطلب واستفهام

الْأَسْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ أَحْيَانًا قَدْ يَسْأَلُ عَنْ مُسَمَّى بَعْضِ الْأَسْمَاءِ فَيُوقَفُ عَلَيْهَا، كَمَا يُتَرْجِمُ لِلرَّجُلِ اللُّغَةَ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا فَيُوقَفُ عَلَى مَعَانِيهَا، لَا أَنَّهُ يَصْطَلِحُ مَعَهُ عَلَى وَضْعِ أَلْفَاظِهَا لِمَعَانِيهَا.

وَلَا نُنْكِرُ أَنْ يَحْدُثَ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَوْضَاعٌ لِمَا يَحْدُثُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي لَمْ تَكُنْ قَبْلُ، وَلَا سِيَّمَا أَرْبَابَ كُلِّ صِنَاعَةٍ، فَإِنَّهُمْ يَضَعُونَ لِآلَاتِ صِنَاعَتِهِمْ مِنَ الْأَسْمَاءِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي تَفْهِيمِ بَعْضِهِمْ مُرَادَ بَعْضٍ عِنْدِ التَّخَاطُبِ، وَلَا تَتِمُّ مَصْلَحَتُهُمْ إِلَّا بِذَلِكَ، وَهَذَا أَمْرٌ عَامٌّ لِأَهْلِ كُلِّ صِنَاعَةٍ مُقْتَرَحَةٍ أَوْ غَيْرِ مُقْتَرَحَةٍ، بَلْ أَهْلُ كُلِّ عِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ قَدِ اصْطَلَحُوا عَلَى أَلْفَاظٍ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي عُلُومِهِمْ تَدْعُو حَاجَتُهُمْ إِلَيْهَا لِلْفَهْمِ وَالتَّفْهِيمِ، فَهَذِهِ الِاصْطِلَاحَاتُ الْحَادِثَةُ وَالَّتِي يُعْرَفُ فِيهَا الْوَضْعُ السَّابِقُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهَا.

وَالظَّاهِرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ أَرْبَابَ الْمَجَازِ قَاسُوا أُصُولَ اللُّغَةِ عَلَيْهَا، وَظَنُّوا أَنَّ التَّخَاطُبَ الْعَامَّ بِأَصْلِ اللُّغَةِ جَارٍ هَذَا الْمَجْرَى، وَإِدْخَالُ الْمَجَازِ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِهَذَا الطَّرِيقِ بَاطِلٌ قَطْعًا.

وَكَأَنِّي بِبَعْضِ أَصْحَابِ الْقُلُوبِ الْغُلْفِ يَقُولُ: وَهَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " «اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ» " لِمَنِ امْتَدَحَهُ، وَقَوْلَهُ " «إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ» " وَقَوْلَهُ فِي الْفَرَسِ: " «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» " وَقَوْلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: " «إِنَّهُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ» " وَقَوْلَهُ عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: " «إِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» " وَقَوْلَهُ: " «الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» " وَقَوْلَهُ: " «اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» " وَنَحْوَ ذَلِكَ، عَلَى حَقِيقَتِهِ.

فَيُقَالُ لَهُ: وَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ عِنْدَكَ؟ فَإِنَّكَ أَخْطَأْتَ كُلَّ خَطَأٍ إِذْ ظَنَنْتَ أَنَّ حَقِيقَتَهُ غَيْرُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِهِ، وَالْمَفْهُومُ مِنْهُ هُوَ إِسْكَاتُ الْمَادِحِ عَنْهُ بِالْعَطَاءِ فَيُقْطَعُ لِسَانُ مَقَالِهِ، وَكَوْنُ خَالِدًا يَقْتُلُ الْمُشْرِكِينَ كَمَا يَقْتُلُ السَّيْفُ الْمَسْلُولُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُنْتَضَى، بَلْ هُوَ مَسْلُولٌ مُسْتَعِدٌّ لِلْقَتْلِ، وَكَوْنُ حَمْزَةَ مُفْتَرِسًا لِأَعْدَاءِ اللَّهِ إِذَا رَأَى الْمُشْرِكَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَفْتَرِسَهُ، كَمَا أَنَّ الْأَسَدَ إِذَا رَأَى الْغَيْرَ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَفْتَرِسَهُ، وَكَوْنُ مُقَبِّلِ الْحَجَرِ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 332 (SanadKitab #8363, hlm. urut 315)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.