Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 496

  1. فصل مذاهب الناس في كلام الله
  2. مذهب المعتزلة

الْقُوَّةِ الْخَيَالِيَّةِ الْوَهْمِيَّةِ، قَالُوا وَرُبَّمَا قَوِيَتْ هَذِهِ الْقُوَّةُ عَلَى إِسْمَاعِ ذَلِكَ الْخِطَابِ لِغَيْرِهَا، وَتَشْكِيلِ تِلْكَ الصُّوَرِ الْعَقْلِيَّةِ لِعَيْنِ الرَّائِي فَيَرَى الْمَلَائِكَةَ وَيَسْمَعُ خِطَابَهُمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ لَا فِي الْخَارِجِ.

فَهَذَا أَصْلُ هَؤُلَاءِ فِي إِثْبَاتِ كَلَامِ الرَّبِّ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْأَصْلُ الَّذِي قَادَهُمْ إِلَى هَذَا عَدَمُ الْإِقْرَارِ بِالرَّبِّ الَّذِي عَرَّفَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ الْمُبَايِنُ الْعَالِي فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، الْعَالِمِ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ، الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ كُلَّهُ.

[مذهب المعتزلة]

الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: مَذْهَبُ الْجَهْمِيَّةِ لِصِفَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى أَنَّ كَلَامَهُ مَخْلُوقٌ وَمِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ، فَلَمْ يَقُمْ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ، فَاتَّفَقُوا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَاخْتَلَفُوا فِي فُرُوعِهِ، قَالَ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ الْمَقَالَاتِ: اخْتَلَفَتِ الْمُعْتَزِلَةُ فِي كَلَامِ اللَّهِ، هَلْ هُوَ جِسْمٌ أَوْ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَفِي خَلْقِهِ عَلَى سِتَّةِ أَقَاوِيلَ:

فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى: مِنْهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ جِسْمٌ، وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ إِلَّا جِسْمٌ.

وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ: زَعَمُوا أَنَّ كَلَامَ الْخَلْقِ عَرَضٌ وَهُوَ حَرَكَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا عَرَضَ عِنْدَهُمْ إِلَّا الْحَرَكَةُ وَأَنَّ كَلَامَ الْخَالِقِ جِسْمٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْجِسْمَ صَوْتٌ مُتَقَطِّعٌ مُؤَلَّفٌ مَسْمُوعٌ، وَهُوَ فِعْلُ اللَّهِ وَخَلْقُهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَحَالَ النَّظَّامُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ اللَّهِ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ أَوْ مَكَانَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي خُلِقَ فِيهِ.

وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ: مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ تَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ وَأَنَّهُ عَرَضٌ وَأَنَّهُ يُوجَدُ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إِذَا تَلَاهُ قَالَ فَهُوَ يُوجَدُ مَعَ تِلَاوَتِهِ، وَإِذَا كَتَبَهُ وُجِدَ مَعَ كِتَابَتِهِ، وَإِذَا حَفِظَهُ وُجِدَ مَعَ حِفْظِهِ، وَهُوَ يُوجَدُ فِي الْأَمَاكِنِ بِالتِّلَاوَةِ وَالْحِفْظِ وَالْكِتَابَةِ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَالزَّوَالُ.

وَالْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ ﷿ عَرَضٌ وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَأَحَالُوا أَنْ يُوجَدَ فِي مَكَانَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مُحَالٌ انْتِقَالُهُ وَزَوَالُهُ مِنْهُ وَوُجُودُهُ فِي غَيْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ حَرْبٍ وَأَكْثَرِ الْبَغْدَادِيِّينَ.

وَالْفِرْقَةُ الْخَامِسَةُ: أَصْحَابُ مَعْمَرٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ عَرَضٌ، وَالْأَعْرَاضُ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ: قِسْمٌ مِنْهُمَا يَفْعَلُهُ الْأَحْيَاءُ وَقِسْمٌ مِنْهُمَا يَفْعَلُهُ الْأَمْوَاتُ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَا يَفْعَلُهُ الْأَمْوَاتُ فِعْلًا لِلْأَحْيَاءِ، وَالْقُرْآنُ مَفْعُولٌ وَهُوَ عَرَضٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فَعَلَهُ فِي

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 496 (SanadKitab #8363, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.