Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Mursalah · Pengarang: ابن الموصلي

Baca halaman 499

  1. فصل مذاهب الناس في كلام الله
  2. فصل مذهب أتباع الرسل

الْحَدِيثِ أَنَّهُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، لَا يَتَعَلَّقُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ، وَسُوَرٌ وَآيَاتٌ سَمِعَهُ جَبْرَائِيلُ مِنْهُ، وَسَمِعَهُ مُوسَى بِلَا وَاسِطَةٍ، وَيُسْمِعُهُ سُبْحَانَهُ مَنْ يَشَاءُ، وَإِسْمَاعُهُ نَوْعَانِ: بِوَاسِطَةٍ وَبِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَحُرُوفُهُ وَكَلِمَاتُهُ لَا يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، بَلْ هِيَ مُقْتَرِنَةٌ الْبَاءُ مَعَ السِّينِ مَعَ الْمِيمِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، لَمْ تَكُنْ مَعْدُومَةً فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَلَا تُعْدَمُ، بَلْ لَمْ تَزَلْ قَائِمَةً بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ قِيَامَ صِفَةِ الْحَيَاةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَجُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ قَالُوا: تَصَوُّرُ هَذَا الْمَذْهَبِ كَافٍ فِي الْجَزْمِ بِبُطْلَانِهِ.

وَالْبَرَاهِينُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْأَدِلَّةُ الْقَطْعِيَّةُ شَاهِدَةٌ بِبُطْلَانِ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ كُلِّهَا، وَأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِصَرِيحِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ، وَالْعَجَبُ أَنَّهَا هِيَ الدَّائِرَةُ بَيْنَ فُضَلَاءَ الْعَالَمِ لَا يَكَادُونَ يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا.

[فصل مذهب أتباع الرسل]

فَصْلٌ

قَوْلُهُ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ تَلَقَّوْا هَذَا الْبَابَ عَنْهُمْ أَثْبَتُوا لِلَّهِ صِفَةَ الْكَلَامِ كَمَا أَثْبَتُوا لَهُ سَائِرَ الصِّفَاتِ، وَمُحَالٌ قِيَامُ هَذِهِ الصِّفَةِ بِنَفْسِهَا كَمَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُكَابِرِينَ أَنَّهُ خَلَقَ الْكَلَامَ لَا فِي مَحَلٍّ، وَمُحَالٌ قِيَامُهَا بِغَيْرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا كَمَا يَقُولُهُ الْمُكَابِرُ الْآخَرُ أَنَّهُ خُلِقَ فِي مَحَلٍّ فَكَانَ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ دُونَ الْمَحَلِّ، قَالُوا وَالْكَلَامُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الَّذِي يُوجَدُ بِقُدْرَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَإِرَادَتِهِ قَائِمًا بِهِ، لَا يُعْقَلُ غَيْرُ هَذَا، وَأَمَّا مَا كَانَ مَوْجُودًا بِدُونِ قُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِنْ سُمِعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مَخْلُوقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ، فَلَوْ كَانَ مَا قَامَ بِالرَّبِّ تَعَالَى مِنَ الْكَلَامِ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَشِيئَتِهِ بَلْ يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْمَعْهُودُ، بَلْ هَذَا شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا يَعْرِفُهُ الْعَقْلُ وَيَشْهَدُ بِهِ الشَّرْعُ، قَالُوا: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَلْفَاظٌ مَسْمُوعَةٌ حَقِيقَةَ السَّمْعِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ صِفَةُ كَلَامٍ الْبَتَّةَ، وَلَوْ كَانَ عَاجِزًا عَنِ الْكَلَامِ فِي الْأَزَلِ لَمْ يَصِرْ قَادِرًا عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَزَلْ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتْ حَالُهُ قَبْلَ وَبَعْدَ سَوَاءٌ وَهُوَ لَمْ يَسْتَفِدْ صِفَةَ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِهِ، فَمِنَ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ تُجَدَّدَ لَهُ هَذِهِ الصِّفَةُ بَعْدَ أَنْ كَانَ فَاقِدًا لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ.

وَكَذَلِكَ إِثْبَاتُ قِدَمِ عَيْنِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ وَبَقَائُهُ أَزَلًا وَأَبَدًا وَاقْتِرَانُ حُرُوفِهِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ بِحَيْثُ لَا يَسْبِقُ شَيْءٌ مِنْهَا لِغَيْرِهِ، لَا يُسِيغُهُ عَقْلٌ وَلَا تَقْبَلُهُ فِطْرَةٌ وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ أَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ إِذَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وَأَنَّ كَلَامَهُ يُسْمَعُ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ الَّذِي هُوَ سُوَرٌ وَآيَاتٌ وَحُرُوفٌ وَكَلِمَاتٌ عَيْنُ كَلَامِهِ حَقًّا، لَا تَأْلِيفُ مَلَكٍ وَلَا

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 499 (SanadKitab #8363, hlm. urut 482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.