Lewati ke konten

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة · ابن الموصلي

hlm. 68

  1. فصل لا يأتي المعطل للتوحيد العلمي بتأويل إلا أمكن المعطل للتوحيد العملي أن يأتي بتأويل من جنسه

بَلَّغَهُمْ تَحْقِيقًا لِإِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُلُوِّ، وَأَنَّ الرَّبَّ الَّذِي اسْتَشْهَدَهُ فَوْقَ الْعَالَمِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ.

[فَصْلٌ لَا يَأْتِي الْمُعَطِّلُ لِلتَّوْحِيدِ الْعِلْمِيِّ بِتَأْوِيلٍ إِلَّا أَمْكَنَ الْمُعَطِّلُ لِلتَّوْحِيدِ الْعَمَلِيِّ أَنْ يَأْتِيَ بِتَأْوِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ]

فَصْلٌ

فِي بَيَانِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي الْمُعَطِّلُ لِلتَّوْحِيدِ الْعِلْمِيِّ الْخَبَرِيِّ بِتَأْوِيلٍ إِلَّا أَمْكَنَ الْمُشْرِكُ الْمُعَطِّلُ لِلتَّوْحِيدِ الْعَمَلِيِّ أَنْ يَأْتِيَ بِتَأْوِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ

وَقَدِ اعْتَرَفَ حُذَّاقُ الْفَلَاسِفَةِ وَفُضَلَاؤُهُمْ فَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ (الْكَشْفُ عَنْ مَنَاهِجِ الْأَدِلَّةِ) الْقَوْلُ فِي الْجِهَةِ: وَأَمَّا هَذِهِ الصِّفَةُ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الشَّرِيعَةِ يُثْبِتُونَهَا لِلَّهِ ﷾ حَتَّى نَفَتْهَا الْمُعْتَزِلَةُ، ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ عَلَى نَفْيِهَا مُتَأَخِّرُو الْأَشْعَرِيَّةِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَمَنِ اقْتَدَى بِقَوْلِهِ، وَظَوَاهِرُ الشَّرْعِ كُلِّهِ تَقْتَضِي إِثْبَاتَ الْجِهَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَمِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي إِنْ سُلِّطَ التَّأْوِيلُ عَادَ الشَّرْعُ كُلُّهُ مُتَأَوَّلًا، وَإِنْ قِيلَ فِيهَا: إِنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ عَادَ الشَّرْعُ كُلُّهُ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّ الشَّرَائِعَ كُلَّهَا مُبَيِّنَةٌ أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ، وَمِنْهُ تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى النَّبِيِّينَ بِالْوَحْيِ، وَأَنَّ مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَتِ الْكُتُبُ، وَإِلَيْهَا كَانَ الْإِسْرَاءُ بِالنَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَرُبَ مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَجَمِيعُ الْحُكَمَاءِ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ كَمَا اتَّفَقَتْ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ عَلَى ذَلِكَ. وَالشُّبْهَةُ الَّتِي قَادَتْ نُفَاةَ الْجَهْمِيَّةِ إِلَى نَفْيِهَا هِيَ أَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ إِثْبَاتَ الْجِهَةِ يُوجِبُ إِثْبَاتَ الْمَكَانِ، وَإِثْبَاتَ الْمَكَانِ يُوجِبُ إِثْبَاتَ الْجِهَةِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ إِثْبَاتَ هَذَا كُلِّهِ غَيْرُ لَازِمٍ، فَالْجِهَةُ غَيْرُ الْمَكَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجِهَةَ إِمَّا سُطُوحُ الْجِسْمِ نَفْسِهِ الْمُحِيطِ بِهِ، وَهِيَ سِتَّةٌ، وَبِهَذَا نَقُولُ: إِنَّ لِلْحَيَوَانِ فَوْقَ وَأَسْفَلَ وَيَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا وَخَلَفًا، وَإِمَّا

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 68 (Shamela #8363, hlm. urut 54)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.