الدار، وعلقمة بن علاثة، والعلاء بن حارثة (¬١) الثقفي حليف بني زهرة، والحارث بن هشام، وجبير بن مطعم (¬٢)، ومالك بن عوف النصري، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، وعيينة بن حصن، وصفوان بن أمية، والأقرع بن حابس، قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا قال لرسول الله ﷺ من أصحابه: يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري (¬٣)؟! فقال رسول الله ﷺ " أما والذي نفس محمد بيده لجعيل خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكن تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه " ثم ذكر ابن إسحاق من أعطاه رسول الله ﷺ دون المائة ممن يطول ذكره. وفي الحديث الصحيح عن صفوان بن أمية أنه قال: ما زال رسول الله ﷺ يعطيني من غنائم حنين وهو أبغض الخلق إلي حتى ما خلق الله شيئا أحب إلي منه.
قدوم مالك بن عوف النصري على الرسول
قال ابن إسحاق: وقال رسول الله ﷺ لوفد هوازن وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل؟ فقالوا هو بالطائف مع ثقيف فقال " أخبروه إنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل " فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف حتى أتى رسول الله ﷺ وهو بالجعرانة (¬٤). أو بمكة - فأسلم وحسن إسلامه، فرد عليه أهله وماله ولما أعطاه مائة فقال مالك بن عوف ﵁:
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله … في الناس كلهم بمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى … ومتى تشأ يخبرك عما في غد (¬٥)
وإذا الكتيبة عردت أنيابها … بالسمهري وضرب كل مهند (¬٦)
فكأنه ليث على أشباله … وسط الهباءة خادر في مرصد (¬٧)
قال واستعمله رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه وتلك القبائل ثمالة وسلمة