Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatu Muhammad Rasyid Ridha · Pengarang: رقية بنت محمد بن سالم باقيس

Baca halaman 179

  1. جمع استنباطات الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير
  2. الاستنباطات في سورة البقرة
  3. [العذر بالجهل، وأن عقوبة الله لا تنزل إلا بعد البيان]
  4. الدراسة

وجاء في شرح العقيدة الطحاوية: "يجب الدخول فيه كافة، وألا يقول المسلم إذا أسلم أنا أدخل في بعض الإسلام ولا أدخل في بعض، أو ألتزم ببعض ولا ألتزم ببعض أو أقر ببعض ولا أقر ببعض" (¬١).

[العذر بالجهل، وأن عقوبة الله لا تنزل إلا بعد البيان]

قال تعالى: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾ [سورة البقرة: ٢٠٩]

٣٨. قال الشيخ محمد رشيد ﵀: "والتقييد بمجيء البينات والآيات دليل على أن من لم تبلغه الدعوة الصحيحة بالبينة والدليل لا يخاطب بهذا الوعيد، فحسبه حرمانه من هداية الأنبياء ﵈، فكيف يطالب مع ذلك بما لا يعلم، ويجعل مع من عاند الحق من بعد ظهوره له في قرن" (¬٢).

الدراسة:

استنبط الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ استنباطا عقديا، في باب التوحيد، في مسألة العذر بالجهل، وأن عقوبة الله لا تنزل إلا بعد البيان، بدلالة مفهوم المخالفة.

وجه الاستنباط: دلت الآية على أن الحجة لا تقوم على الإنسان ولا يستحق عقوبة الله ما لم تبلغه الدعوة، ولا يعد كافراً بترك شيء من شعائر الدين، لأن الله رتب العقوبة على من علم علماً يقينياً ثم أعرض عناداً وكفرا، واستدل الشيخ بهذه الآية على مسألة العذر بالجهل، وهي مسألة عقدية للعلماء فيها أقوال وتفصيلات.

ومن أجمل تحريرات المسألة ماقال ابن عثيمين: "الجهل نوعان: جهل يعذر فيه الإنسان، وجهل لا يعذر فيه، فما كان ناشئاً عن تفريط وإهمال مع قيام المقتضي للتعلم، فإنه لا يعذر فيه، سواء في الكفر أو في المعاصي، وما كان ناشئاً عن خلاف ذلك، أي أنه لم يهمل ولم يفرط ولم يقم المقتضي للتعلم بأن كان لم يطرأ على باله أن هذا الشيء حرام فإنه يعذر فيه فإن كان منتسباً إلى الإسلام، لم يضره، وإن كان منتسباً إلى الكفر، فهو كافر في الدنيا، لكن في الآخرة أمره إلى الله على القول الراجح، يمتحن، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار" (¬٣). وقال: " أنه لا تقوم الحجة على الإنسان، ولا يستحق العقوبة إلا بعد قيام البينة" (¬٤).

ومما قاله أهل التفسير قول ابن جرير: "فإن أخطأتم الحق فضللتم عنه، وخالفتم الإسلام وشرائعه، من بعد ما جاءتكم حُجَجي وبيِّنات هداي، واتضحت لكم صحة أمر الإسلام بالأدلة التي قطعت عذركم أيها المؤمنو، فاعلموا أن الله ذو عزة، لا يمنعه من الانتقام منكم مانع، ولا يدفعه عن عقوبتكم على مخالفتكما أمره ومعصيتكم إياه دافع، حكيم فيما يفعل بكم من عقوبته على معصيتكم إياه، بعد إقامته الحجة عليكم، وفي غيره من أموره" (¬٥)، ومثله الزمخشري، وابن عطية (¬٦).

Rujukan halaman ini: استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره، ص 179 (SanadKitab #841, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.