Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatu Muhammad Rasyid Ridha · Pengarang: رقية بنت محمد بن سالم باقيس

Baca halaman 180

  1. جمع استنباطات الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير
  2. الاستنباطات في سورة البقرة
  3. [قبول الحق والعمل به توفيق وهداية من الله]
  4. الدراسة

وقال الرازي: "دلت الآية على أن المؤاخذة بالذنب لا تحصل إلا بعد البيان وإزاحة العلة، فإذا علق الوعيد بشرط مجيء البينات وحصولها فبأن لا يجوز أن يحصل الوعيد لمن لا قدرة له على الفعل أصلا أولى، ولأن الدلالة لا ينتفع بها إلا أولوا القدرة، وقد ينتفع بالقدرة مع فقد الدلالة، وقال: دلت الآية على أن المعتبر حصول البينات لا حصول اليقين من المكلف فمن هذا الوجه دلت الآية على أن المتمكن من النظر والاستدلال يلحقه الوعيد كالعارف، فبطل قول من زعم أن لا حجة لله على من يعلم ويعرف" (¬١). ومثله ابن عاشور (¬٢).

قال القرطبي: "وفى الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به، ومن لم تبلغه دعوة الإسلام لا يكون كافرا بترك الشرائع" (¬٣).

[قبول الحق والعمل به توفيق وهداية من الله]

قال تعالى: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾ [سورة البقرة: ٢٠٩]

٣٩. قال الشيخ محمد رشيد ﵀: "وفي هذه من الهداية أيضا بيان أمر عظيم يغفل عنه العلماء والأذكياء، وهو أن الآيات والبينات إنما تفيد النفوس الخيرة المستعدة لقبول الحق المتوجهة إلى طلبه، وأما النفوس الخبيثة التي يفضحها الحق ويظهر باطلها الذي تحب ستره، والاسترسال فيما هي فيه من اللذة الحسية والجاه الباطل؛ فإن الآيات والبينات لا تزيدها إلا مماراة وجدلا في القول وجحودا وعنادا بالفعل. هذه سنة الله تعالى في البشر عامة، لا في بني إسرائيل خاصة" (¬٤).

الدراسة:

استنبط الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ استنباطا عقديا، في باب سنن الله ﷿ الإلهية، في مسألة قبول الحق والعمل به توفيق وهداية من الله ﷿، بدلالة التضمن.

وجه الاستنباط: بينت الآية الفرق بين نفوس أهل الحق وأهل الباطل في قبول الحق، فأهل الحق دائماً نفوسهم مقبلة على الحق ومتوجهة إليه، أما أهل الباطل يضمرون الخبث في نفوسهم ولا ينتفعون بالهدايات المرسلة، ولا تزيدهم إلا عناداً وكفراً.

وقد ورد في نصوص الشريعة ما يشهد لهذا الاستنباط من الشيخ أن النفوس الصادقة والباحثة عن الحق يوفقها الله للهداية، وأن النفوس المستكبرة والمعرضة تحرم من هذه الهداية، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٢٣].

Rujukan halaman ini: استنباطات محمد رشيد رضا في تفسيره، ص 180 (SanadKitab #841, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.