المطلب الثاني: مشروعية اليمين -حكمها- شروطها
أولاً: مشروعية اليمين: الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله ﷾: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ. .﴾ (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا. .﴾ (¬٢).
وأمر الله نبيه ﷺ بالحلف في ثلاثة مواضع:
- قال تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (¬٣).
- وقال سبحانه: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (¬٤)
- وقال سبحانه ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (¬٥).
وأما السنة فقول النبي ﷺ: " والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" (¬٦).
وكان أكثر قسم النبي ﷺ "ومصرف القلوب _ ومقلب القلوب _ والذي نفسي بيده " كما سيأتي لاحقاً.
_ وقد يعتري اليمين الأحكام الخمسة فيكون حكمها حكم ما تفضي إليه: من الوجوب , أو الحرمة , أو الندب , أو الكراهه , أو الإباحة.
وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين , وثبوت حكمها , ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه (¬٧).