قولان والصحيح الوجوب.
قال: (ومن فاتته الصلاة عليه صلى على قبره)
ففيه مشروعية الصلاة على القبر، ودليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد فسأل عنها النبي ﷺ: (فقيل: ماتت فقال: أفلا كنتم آذنتموني فكأنهم صغروا أمرها فقال النبي ﷺ: دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها) (١) .
وهنا قال المؤلف: (إلى شهر) .
وهذا عند الحنابلة ليس للتحديد وإنما للتقريب يعني شهر وما يقاربه.
فإذا دفن الميت فمر على دفنه شهر ونحوه فإنه لا يصلى عليه.
واستدلوا: بما رواه الترمذي من مراسيل سعيد بن المسيب ﵀: أن النبي ﷺ: (لما توفيت أم سعد بن عبادة وهو غائب صلى عليها وكان ذلك لشهر) (٢)
قالوا: فهذا يدل على أن أمد ذلك ومنتهاه إلى الشهر وما قاربه.
وقال ابن عقيل من الحنابلة: بل يصلي عليه أبداً، وهو اختيار ابن القيم حيث قال: " ولم يوقت النبي ﷺ وقتاً " (٣) .
والأثر المتقدم الذي رواه سعيد بن المسيب ليس فيه أنه لو كان ذلك بعد شهرين أو ستة لا يصلى عليها، بل فيه جواز الصلاة عليها لشهر وليس مانعاً أن نصلي عليها بعد شهرين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر من ذلك.