لما ثبت في مستدرك الحاكم بإسناد جيد أن النبي ﷺ: (أدخل ميتاً فقال: " بسم الله وعلى ملة رسول الله ") (١) ، ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله) (٢) ، وفي رواية " وعلى سنة رسول الله " (٣) ، لكن حديث ابن عمر اختلف في رفعه ووقفه والراجح هو الوقف كما رجح ذلك النسائي والدارقطني وغيرهم من أهل العلم.
لكن الحجة فيما تقدم عن النبي ﷺ وهذا أثر موقوف له حكم الرفع.
ولا يقال باستحباب قول ما ورد في ابن ماجه بإسناد ضعيف جداً أن النبي ﷺ: (لما أدخل ابنته أم كلثوم قرأ ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ ) (٤) فالحديث فيه ثلاثة ضعفاء فالحديث إسناده ضعيف جداً.
ولا أصل لقراءة هذه الآية عند الحثيات الثلاث.
ومعلوم أنه يستحب – كما ثبت في ابن ماجه أن النبي ﷺ: (حثى على الميت من قبل رأسه ثلاثاً) (٥) .
قال: (ويضعه في لحده على شقة الأيمن مستقبل القبلة، ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر)
فيرفع القبر عن الأرض قدر شبر، كما فعل النبي ﷺ فيما رواه البيهقي وابن حبان بإسناد حسن أن النبي ﷺ رفع قبره من الأرض قدر شبر أو نحو شبر " (٦)
ولا يجوز أن يكون مشرفاً فقد ثبت في مسلم أن النبي ﷺ بعث علياً وفيه: (وألا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته) (٧) .
أما رفعها قدر شبر فلا بأس، وفي ذلك فائدة تمييزه عن سائر الأرض ليحترم فلا يجلس عليه ولا يؤذي. أما أن يرفع فوق ذلك فلا يجوز.
قال: (مُسَنَّماً) .
كما ثبت عن سفيان التمار قال: (رأيت قبر النبي ﷺ مسنماً) (٨) وهذا كما هو في القبور عندناً، كسنام البعير، فهذا هو المستحب.