لحديث عائشة المتقدم: (أمرنا النبي ﷺ أن نعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة)
قال: (يذبح يوم سابعه)
استحباباً لحديث سمرة الذي رواه الخمسة وقد تقدم وفيه: (تذبح يوم سابعه) فإن ذبحها قبل سابعه أجزأت عند جمهور العلماء ولم يجزئ عند المالكية.
أما جمهور العلماء فاستدلوا: بقوله ﷺ: (كل غلام مرتهن بعقيقته) وحيث كان كذلك فإنها إن ذبحت قبل السابع فإنه يفك رهنه كما يفك الرهن بإعطاء الحق قبل أوانه.
وقالوا: قوله ﷺ: (تذبح يوم سابعه) للاستحباب بدليل ما صحَّ مما سيأتي من السنة من جواز ذبحها بعد ذلك في اليوم الرابع عشر وفي اليوم الواحد والعشرين، فإذا ثبت هذا – وسيأتي – فإن هذا يدل على أن قوله ﷺ: (تذبح يوم سابعه) أنه للاستحباب، ثم إن ذبحها قبل سابعه يحصل به المقصود.
وأما المالكية فقد استدلوا: بقوله ﷺ: (تذبح يوم سابعه) قالوا: فقد وقت النبي ﷺ للنسيكة يوم السابع فلا يجوز أن يقدم عليه كسائر المواقيت.
والأظهر ما ذهب إليه الجمهور، لما تقدم، فإن قوله: (تذبح يوم سابعه) للاستحباب بدليل جواز ذبحها بعد يوم السابع ولأن المعنى يقتضي ذلك فالمقصود يحصل بذبحها في اليوم الرابع أو في اليوم الثالث أو في اليوم الأول.
لقوله ﷺ: (كل غلام رهينة بعقيقته) والرهن يفك متى دفع الحق وإن كان ذلك قبل أجله وأوانه. والله أعلم.