Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Zadil Mustaqni' · Pengarang: حمد الحمد

Baca Juz 2, halaman 63

  1. كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

قالوا: فهذا الحديث فيه أن النبي ﷺ قد مس عائشة برجله فلم ينتقض وضوؤه بل ثبت في صلاته ومضى فيها فهذا يدل على أن مطلق المس للمرأة، وهو المس غير المصحوب بالشهوة أنه لا ينقض الوضوء، والآية الكريمة دلت على أن المس ينقض الوضوء، فعلى ذلك تقيد الآية بمس الشهوة للحديث المتفق عليه – هذا هو مذهب الحنابلة -.

- وذهب الشافعية - استدلالاً بالآية الكريمة –: إلى أن مس المرأة ناقض للوضوء مطلقاً بشهوة أو بغير شهوة.

وأجابوا – عن الحديث المتفق عليه -: بأن هذا المس يحتمل أن يكون فيه بين النبي ﷺ وبينها حائل، وإذا ثبت الحائل أو الحجاب فإنه لا يثبت الحكم، فحينئذ يبقى الحكم على ما هو عليه؛ لأن هذا هو المس الذي يتعلق به الحكم، فإن المس الذي يتعلق به الحكم الشرعي هو المس المباشر الذي لا يقع فيه الحجاب بين الماس والممسوس.

لكن هذا الاحتمال ضعيف، لأن حقيقة المس أن يكون من غير حجاب، بدليل رواية النسائي فإن لفظة: (مسني برجله) .

قال شيخ الإسلام – في هذا القول -: " وهذا أضعف الأقوال وليس له أصل في كتاب الله ولا سنة نبيه ﷺ "، وهذا مما تعم به البلوى – أي مجرد مس المرأة – ولم يصح عن النبي ﷺ حديث عن وجوب الوضوء عند مس المرأة مطلقاً.

ولكن القول بأن مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء مع ما سيأتي من تضعيفه فإنه أقوى من القول بأنه ناقض مطلقاً.

وذهب أبو حنيفة وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها بعض أصحابه كالآجرى – وهو اختيار شيخ الإسلام –: إلى أن مس المرأة لا ينقض مطلقاً لا بشهوة ولا بغيرها.

وأجابوا – عن استدلالهم بالآية – بأن المس في الآية إنما هو الجماع.

فقوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ أي واقعتموهن جماعاً وليس المراد مطلق المس، وهذا هو قول ابن عباس وعلي بن أبي طالب في تفسير هذه الآية وهو اختيار ابن جرير.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - حمد الحمد، ج 2، ص 63 (SanadKitab #852, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.