فاللحم وهو الأحمر من الإبل والبقر والغنم ونحوها، والأبيض من الطير ونحوه، وهو ما يسمى بالهبر (١) ، فدخول اللحم في النقض هذا لا شك فهو داخل قطعاً.
أما غير اللحم كالكبد والطحال والكرش والمصران والمرق ونحوه ففيه قولان:
القول الأول: أنه ليس بناقض، لأن النص ورد في اللحم خاصة وأما غيره فلا يدخل فيه.
القول الثاني: أنه ليس خاصاً باللحم، بل عام فيه وفي غيره مما يؤكل من الإبل، فيدخل في ذلك المرق والدهن وغيره.
واستدلوا: بأن الشارع لما حرم لحم الخنزير دخل في ذلك كل أجزائه من شحم ونحوه، كما ورد في الأحاديث الصحيحة وكما قام على ذلك الإجماع، وإنما نص النبي ﷺ على اللحم؛ لأن هذا أكثره وأغلبه فعلى ذلك: يكون جملة ناقض ثم إنه يتغذى بدم واحد، وهذا هو القول الراجح، وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي.
إذن: كله ناقض للوضوء، فكل ما يطعم من الإبل فهو ناقض للوضوء.
* أما ألبان الإبل:
فيها قولان في المذهب:
القول الأول: وهو المشهور في المذهب إنها لا تنقض الوضوء.