القول الثاني: إنها تنقض، واستدلوا بما رواه ابن ماجة أن النبي ﷺ قال: (لا توضؤا من ألبان الغنم وتوضؤا من ألبان الإبل) (١) لكن الحديث إسناده ضعيف لا يثبت عن النبي ﷺ.
وأما أهل القول الأول: فقالوا: إنما نص النبي ﷺ على اللحم وأما اللبن فليس في معناه، ونحن نقول في معناه الكبد ونحوه ولكن اللبن ليس بمعناه.
كما أن النبي ﷺ لما أمر العرنيين أن يشربوا من ألبان الإبل لم يأمرهم أن يتوضؤوا، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وهذا القول هو الراجح، وأن من شرب لبن الإبل فإنه لا يجب عليه الوضوء.
وهل يقاس على الإبل غيرها أم لا؟
هذا ينبني على العلة، فما هي العلة التي جعلت الوضوء ينتقض بأكل لحم الإبل؟
المشهور في المذهب: أنها تعبدية، بمعنى: لا يدرى معناها.