ويقاس عليه: بول ما لا يؤكل لحمه – بل أولى في هذا الحكم من بول الآدمي.
بخلاف ما يؤكل لحمه فإنه طاهر.
إذن: كل بول وروث فهو نجس سوى ما يكون مما يؤكل لحمه فإنه طاهر.
قال: (ومني الآدمي)
مني الآدمي طاهر.
ودليل ذلك: ما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (كنت أفركه من ثوب النبي ﷺ فركاً فيصلي فيه) (١) .
وثبت في مسند أحمد وصحيح ابن خزيمة بإسناد صحيح عن عائشة قالت: " كان النبي ﷺ يسلت المني بعرف الإذخر ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابساً فيصلي فيه " (٢) .
إذا كان رطباً فإنه، فإنه يسلته بعود الإذخر، وإذا كان رطباً فإنه يحته ثم يصلي فيه.
ومثل هذا يدل على أنه ليس بنجس لأن الأنجاس يجب غسلها أو نضحها، فلما كان كافياً في ذلك الفرك أو الحك أو الحت دل ذلك على أنه ليس بنجس.
- وذهب الأحناف والمالكية: إلى أنه نجس.
واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان النبي ﷺ يغسل المني) (٣) وقالت: (كنت أغسل المني من ثوب النبي ﷺ (٤)
قالوا: فلما ثبت الغسل دل على أنه نجس.