قلت: وأوجه منه ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬١) إذ قال: قوله: "إني أرى أن تجعلها. . ." إلخ، وكان ذلك توكيلًا منه ﷺ وإنابة إياه بعد قبول تصدقه الذي ذكره له بقوله: "فضعها يا رسول الله حيث شئت"، انتهى.
(١٦ - باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها)
قال القسطلاني (¬٢): بكسر الخاء المعجمة اسم للموضع الذي يخزن فيه، ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن الخازن الأمين مفوض إليه الإنفاق والإعطاء بحسب أمر الآمر به، انتهى. وهكذا في "العيني" (¬٣).
ثم البراعة سكت عنها الحافظ ابن حجر، وعند هذا العبد الضعيف يظهر بدقة النظر في اسم أبي أسامة فإنه يشير إلى السام أي: الموت، وهذا لطيف جدًا، أو في قوله: "الذي يعطي ما أمر به. . ." إلخ، فكأنه بعمومه يشمل إعطاء الروح إلى من أمر به أعني: ملك الموت، فتفكر.
* * *