قلت: وهو كذلك كما تقدم الكلام عليه في كتاب الحج في "باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة"، ويشكل ذكر حديث ابن عمر في هذا الباب لأنه ﷺ كان إذا ذاك راكبًا على راحلته لا الحمار، وذكر الحافظ (¬١) أيضًا هذا الإشكال ولم يجب عنه، وأجاب عنه العيني (¬٢) فقال: كلاهما في نفس الارتداف سواء والفرق في الدابة، وتواضعه ﷺ في إردافه على الحمار أقوى وأعظم من إردافه على الراحلة، فيلحق هذا بذلك، انتهى.
(١٢٨ - باب من أخذ بالركاب ونحوه)
أي: من الإعانة على الركوب وغيره، قاله الحافظ (¬٣).
قلت: وهذا كما تقدم من "باب من قاد دابة غيره في الحرب" ومن "باب من ضرب دابة غيره. . ." إلخ.
(١٢٩ - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو. . .) إلخ
قال الحافظ (¬٤): قوله: "وكذلك يروى. . ." إلخ، وصل روايته إسحاق بن راهويه في "مسنده" (¬٥) عنه بلفظ: "كره رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو".
قوله: (وقد سافر النبي ﷺ. . .) إلخ أشار البخاري بذلك إلى أن المراد بالنهي عن السفر بالقرآن السفر بالمصحف، خشية أن يناله العدو لا السفر بالقرآن نفسه، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع" (¬٦) أراد بإيراد الروايات المتخالفة أن الجواز مقيد بالأمن والنهي بغيره، ودلالة قوله: "وهم يعلمون القرآن" على مدعاه