القرطبي عن ابن عباس: مكية إلا قوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية [الكهف: ٢٨]، فإنها مدنية، وفي "مقامات التنزيل" فيها ثلاث آيات مدنيات: قوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾، وقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٣]، انتهى من "العيني" (¬١).
قال الحافظ (¬٢): كلها مكية، عليه الجمهور، وشذّ من قال خلاف ذلك، انتهى.
قوله: (﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف: ٣٤] ذهب وفضة) كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٣): لأن الحجرين حاصل الثمار، انتهى.
وفي هامشه: وهو مؤدى كلام الراغب إذ قال: الثمر هو الثمار، وقيل: هو جمعه، ويكنى به عن المال المستفاد، وعلى ذلك حمل ابن عباس ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ قال: ثمر الله ماله، انتهى.
وقال أيضًا: الثمر اسم لكل ما يتطعم من أعمال الشجر، الواحدة ثمرة والجمع ثمار وثمرات، ثم بسط الآيات الدالة على هذا المعنى.
وحكى الحافظ في "الفتح" عن مجاهد قال: ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال وما كان بالفتح فهو النبات، انتهى.
والحاصل: أنه قال عز اسمه في سورة الكهف، ﴿. . . وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (٣٣) وَكَانَ لَهُ ثَمَر﴾ [الكهف: ٣٣، ٣٤] قال صاحب "تفسير الجلالين": بفتح الثاء والميم، وبضمهما، وبضم الأول وسكون الثاني، وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر، وخشبة وخشب، وبدنة وبدن، انتهى.
وفي "الجمل": القراءات الثلاثة سبعية، وقوله: وهو جمع ثمرة، أي: على كل واحد من الأوجه الثلاثة، فالمفرد لا يختلف حاله، انتهى.
وحاصل كلام الشرَّاح الاختلاف في المعنيين، قال الكرماني: قوله: