﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ أي: ذهب وفضة، وقيل: هو جمع الثمر، أي: الذي للشجر، انتهى.
قوله: (بعثناهم: أحييناهم) يعني: بذلك: أن البعث ها هنا ليس هو البعث بعد الموت، بل المراد إحياؤهم من منامهم الذي كانوا فيه، انتهى من "اللامع".
وقال الحافظ (¬١): هو قول أبي عبيدة، وروى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: كان أصحاب الكهف أولاد ملوك اعتزلوا قومهم في الكهف، فاختلفوا في بعث الروح والجسد، فقال قائل: يبعثان، وقال قائل: تبعث الروح فقط، وأما الجسد فتأكله الأرض فأماتهم الله ثم أحياهم، فذكر القصة.
(١ - باب قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤])
قال الحافظ (¬٢): ذكر فيه حديث علي مختصرًا، ولم يذكر مقصود الباب على عادته في التعمية، وقد تقدم شرحه مستوفى في صلاة الليل، وفيه ذكر الآية المذكورة، وقوله في آخره: "ألا تصليان؟ " زاد في نسخة الصغاني: "وذكر الحديث والآية إلى قوله: ﴿أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ "، انتهى.
وهكذا قال القسطلاني (¬٣): حيث قال: كذا ساقه مختصرًا، ولم يذكر المقصود منه جريًا على عادته في التعمية وتشحيذ الأذهان، فأشار بطرفه إلى بقيته، وهو قول علي: فقلت: يا رسول الله! أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا، ثم سمعته وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾. وهذا يدل