لكن المعروف في تفسيره هو الأول إلى آخر ما في هامش "اللامع" (¬١).
(١ - باب قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [مريم: ٣٩])
ذكر فيه حديث أبي سعيد في ذبح الموت وسيأتي في الرقاق مشروحًا.
وقوله: فيه (فيشرئبون) بمعجمة وراء مفتوحة ثم همزة مكسورة ثم موحدة ثقيلة مضمومة، أي: يمدون أعناقهم ينظرون، وقوله: "أملح" قال القرطبي: الحكمة في ذلك أن يجمع بين صفتي أهل الجنة والنار: السواد والبياض، قوله: "ثم قرأ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ الآية" في رواية سعيد بن منصور في آخر الحديث: ثم قرأ رسول الله ﷺ، فيستفاد منه انتفاء الإدراج، وكذا في رواية الترمذي، انتهى ملخصًا من "الفتح" (¬٢).
وقال القسطلاني (¬٣) في شرح الحديث: قوله: "فيذبح" وفي باب صفة الجنة والنار من كتاب الرقاق: "جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح" وعند ابن ماجه: "فيذبح على الصراط" وعند الترمذي في باب خلود أهل الجنة: "فيضجع فيذبح ذبحًا على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار" وفي تفسير إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء في آخر حديث السور الطويل: أن الذابح له جبريل ﵇، كما نقله عنه الحافظ ابن حجر، وذكر صاحب "خلع النعلين" فيما نقله في "التذكرة": أن الذابح له يحيى بن زكريا بين يدي النبي ﷺ، وقال قوم: المذبوح متولي الموت وكلهم يعرفه لأنه الذي تولى قبض أرواحهم في الدنيا.
فإن قلت: ما الحكمة في مجيء الموت في صورة الكبش دون غيره؟ أجيب بأن ذلك إشارة إلى حصول الفداء لهم به كما فدى ولد الخليل ﵉