حملًا للأمر على المجزوم وتناسبًا لأصل الهمزة، ثم ألحق هاء السكت وأجري الوصل مجرى الوقف، وفي حديث أنس عند عبد بن حميد: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى فأنزل الله: ﴿طه﴾ أي: طأ الأرض، انتهى.
قوله: (﴿أَلْقَى﴾ [طه: ٨٧] صنع) كتب الشيخ في "اللامع" (¬١): إنما عبَّر عنه بالإلقاء لأن الصائغ يلقي الذهب والفضة بعد إذابته في المصيغة، وقوله: " ﴿عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧]: واديًا" فسره به؛ لأن الوادي وهو مسيل الماء لا يخلو عن العوج، انتهى.
(١ - باب قوله: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١])
وقع في رواية أبي أحمد الجرجاني: "واصطفيتك" وهو تصحيف ولعلها ذكرت على سبيل التفسير، وذكر في الباب حديث أبي هريرة في محاجة موسى وآدم ﵉ وسيأتي شرحه في كتاب القدر، انتهى من "الفتح" (¬٢).
قوله: (واليم البحر) قال العيني (¬٣): إنما أورد هذا في آخر الحديث إشارة إلى تفسير ما وقع في كتاب الله تعالى من قوله: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ﴾ [طه: ٣٩] وفسّر بأن المراد من اليم هو البحر، وقال الثعلبي: اليم نهر النيل، قيل: وموضع ذكر هذا في الباب الآتي وذكره هنا ليس بموجه، قلت: المراد باليم في الباب الآتي هو بحر القلزم، والذي ذكره هنا هو النيل أطلق عليه البحر لتبحره أيام الزيادة، والله أعلم، انتهى.
(٢ - باب قوله: ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ الآية [طه: ٧٧])
هكذا في النسخة "الهندية" و"العيني" و"القسطلاني"، وفي نسخة "الفتح": "باب قوله: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا﴾. . ." إلخ.