والكهف. . . إلخ، وقد تقدم شرحه مستوفى في تفسير سبحان، وزاد في هذه الرواية ما لم يذكره في تلك، وحاصله: أنه ذكر خمس سور متوالية، ومقتضى ذلك أنهن نزلن بمكة، لكن اختلف في بعض آيات منهن، أما في سبحان فقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وقوله: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ - إلى - ﴿تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٦] وقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾ الآية [الإسراء: ١٠١]، وقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الآية [الإسراء: ٨٠]، وفي الكهف قوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الآية [الكهف: ٢٨]، وقيل: من أولها إلى ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٧]، في مريم: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾ الآية [مريم: ٧١]، وفي طه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ الآية [طه: ١٣٠]، وفي الأنبياء: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا﴾ الآية [الأنبياء: ٤٤]، قيل في جميع ذلك: إنه مدني، ولا يثبت شيء من ذلك، والجمهور على أن الجميع مكيات، وشذّ من قال خلاف ذلك، انتهى.
(١ - باب قوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٤])
هكذا في النسخة الهندية، وليس في نسخ الشروح لفظة "باب".
وذكر المصنف فيه حديث ابن عباس: "إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة" الحديث، وتقدم في آخر سورة المائدة، وسيأتي أيضًا في "كتاب الرقاق"، انتهى من "الفتح" (¬١).
(٢٢) سورة الحج
سقطت البسملة في النسخ الهندية، وبإثباتها في نسخ الشروح، قال العيني (¬٢): ذكر ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير ﵃ أنهما قالا: نزلت سورة الحج بالمدينة، وقال مقاتل: بعضها مكي أيضًا، وعن قتادة: أنها