(٤٦) الأحْقَافُ
وهكذا في نسخة "القسطلاني"، وفي نسخة الحافظين: "سورة حم الأحقاف" والبسملة موجودة في الشروح الثلاثة.
قال العلامة العيني (¬١): قال أبو العباس: هي مكية وفيها آيتان مدنيتان: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] والأحقاف قال الكسائي: هي ما استدار من الرمل، واحدها حقف وحقاف مثل دبغ ودباغ ولبس ولباس، وقيل: الحقاف جمع الحقف والأحقاف جمع الجمع، وقال ابن عباس: الأحقاف وادٍ بين عمان ومهرة، وعن مقاتل: كانت منازل عاد باليمن في حضرموت في موضع يقال له: مهرة تنسب إليها الجمال المهرية، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم وكانوا من قبيلة إرم، وعن الضحاك: الأحقاف جبل بالشام، وعن مجاهد: هي أرض حسمي، وعن الخليل: هي الرمال العظام، انتهى.
قوله: (وقال غيره: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ هذه الألف إنما هي توعد. . .) إلخ، أي: غير ابن عباس، ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ من قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ الآية، هذه الألف التي في أول ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ المستفهم بها إنّما هي توعد لكفار مكة حيث ادعوا صحة ما عبدوه من دون الله: إن صح ما تدعون - بتشديد الدال - في زعمكم ذلك لا يستحق أن يعبد لأنه مخلوق ولا يستحق أن يعبد إلا الخالق. . .، إلى آخر ما قال القسطلاني (¬٢).
وكذا قال العيني (¬٣): إن الإمام البخاري أشار به إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾.
والأوجه عندي أن الإمام البخاري أشار به إلى تفسير قوله تعالى: