﴿أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الأحقاف: ٤] وهو الأوفق بسياق البخاري كما هو ظاهر؛ فإن الاستدلال بالخلق وعدمه كما ذكره البخاري في كلامه إنما هو مذكور في هذه الآية لا في الآية التي ذكرها الشرَّاح.
(١ - باب قوله: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ [الأحقاف: ١٧]. . .) إلخ
قال العيني (¬١) تحت حديث الباب: مطابقته للترجمة ظاهرة.
وقوله: (كان مروان على الحجاز) أي: أميرًا على المدينة من قبل معاوية.
قوله: (فجعل يذكر يزيد بن معاوية) إلى آخره، قد أوضحه الإسماعيلي في روايته بلفظ: أراد معاوية أن يستخلف يزيد فكتب إلى مروان وكان على المدينة فجمع الناس فخطبهم فقال: إن أمير المؤمنين قد رأى رأيًا حسنًا في يزيد ودعا إلى بيعة يزيد، فقال عبد الرحمن: ما هي إلا هرقلية، إن أبا بكر والله لم يجعلها في أحد من ولده ولا من أهل بلده ولا من أهل بيته، فقال مروان: ألست الذي قال الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾؟ قال: فسمعتها عائشة فقالت: يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ والله ما أنزلت إلا في فلان ابن فلان الفلاني، وفي لفظ: والله لو شئت أن أسميه لسميته ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان فضض - أي: قطعة - من لعنة الله ﷿، فنزل مروان مسرعًا حتى أتى باب عائشة ﵂ فجعل يكلمها وتكلمه ثم انصرف، وفي لفظ: فقالت عائشة: كذب والله ما نزلت فيه.
قوله: (فقال له عبد الرحمن شيئًا) ولم يبين ما هذا الشيء الذي قاله عبد الرحمن لمروان، وأوضح ذلك الإسماعيلي في رواية: فقال