قال العيني (¬١): وسيأتي تفسيرها - أي: مناة - في الحديث، وقال أيضًا بعد ذكر حديث الباب: وهذا الحديث قد مضى مطولًا في الحج في "باب وجوب الصفا والمروة" وتكلم الشرَّاح ها هنا على قوله: ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ فإن الثالثة لا يقال لها الأخرى فارجع إليه لو شئت.
(٤ - باب قوله: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢])
في رواية الأصيلي: "واسجدوا" وهو غلط، قاله الحافظ (¬٢).
وتعقبه العيني فقال (¬٣): لا ينسب الغلط للأصيلي بل للناسخ لعدم تمييزه، وقال أيضًا: وحديث الباب قد مضى في أبواب سجود القرآن في "باب سجود المسلمين مع المشركين" ومضى الكلام فيه هناك، انتهى.
قلت: لعله أشار بقوله: تقدم الكلام عليه هناك، إلى ما اشتهر من قصة الغرانيق وتقدم الكلام عليه في أبواب سجود القرآن، وكذا في تفسير سورة الحج.
(٥٤) ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾
وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة لفظ السورة والبسملة بعدها.
قال العيني (¬٤): وتسمى أيضًا سورة القمر، قال مقاتل فيما ذكره ابن النقيب وغيره: مكية إلا ثلاث آيات أولها: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] وآخرها قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦] كذا قالوه عن مقاتل، وفيه نظر من حيث إن الذي في تفسيره: هي مكية غير آية ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] فإنها نزلت في أبي جهل بن هشام يوم بدر، انتهى.
قوله: (يقول كفر له. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (¬٥): الظاهر أن