قوله: "له" متعلق بقوله: "جزاء" يعني أن ذلك الذي فعلنا بهم كان جزاء لمن كفروه ولم يؤمنوا به، انتهى.
وفي هامشه: وفي "تقرير المكي": قوله: "كفر له" يعني المراد بمن كفر من كفر له، وهو نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وسيجيء تفسير هذا قريبًا في البخاري بقوله: كفر فعلنا به إلخ، انتهى من هامش "اللامع".
(١ - باب قوله: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ [القمر: ١، ٢])
قال الحافظ (¬١): سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر، ثم ذكر حديث انشقاق القمر من وجهين عن ابن مسعود، وفيه فرقتين، ومن حديث ابن عباس: انشق القمر في زمان النبي ﷺ، ومن حديث أنس: سأل أهل مكة أن يريهم آية، ومن وجه آخر عن أنس: انشق القمر فرقتين، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في أوائل السيرة النبوية، انتهى.
قلت: وكذا تقدم في هذا الجزء الكلام عليه هناك.
(٢ - باب قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ الآية [القمر: ١٤])
قوله: (قال قتادة: أبقى الله سفينة نوح. . .) إلخ، قال الحافظ (¬٢): وصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلفظه وزاد: على الجودي، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: أبقى الله السفينة في أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة نظرًا، وكم من سفينة بعدها فصارت رمادًا.
قوله: (أنه كان يقرأ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) أي: بالدال المهملة وسبب ذكر ذلك أن بعض السلف قرأها بالمعجمة، وهو منقول أيضًا عن قتادة.