(٧ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٥١])
أشياعكم، أي: أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة، وسقط لفظ "باب" لغير أبي ذر، انتهى من "القسطلاني" (¬١).
قلت: وقد تقدم الكلام على هذه الأبواب الخمسة، أعني من "باب ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [القمر: ٣٢] " إلى ها هنا من كلام الحافظ قُدِّس سرُّه في "باب قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤].
وقال العلامة العيني (¬٢) بعد ذكر الحديث: واعلم أن البخاري روى هذا الحديث من ستة طرق كما رأيت، الأول مترجم بقوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا. . .﴾ إلخ، والباقي وهو الخمسة بخمس تراجم أيضًا على رأس كل ترجمة لفظ "باب" وفي بعض النسخ لم يذكر لفظ "باب" أصلًا.
وقال الكرماني: ما معنى تكرار هذا الحديث في هذه التراجم الستة؟ وما وجه المناسبة بينه وبينها؟ فأجاب بقوله: لعل غرضه أن المذكور (¬٣) في هذه السورة الذي هو في المواضع الستة كله بالمهملة، انتهى.
قلت: مدار هذا الحديث بطرقه على أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد، وأما فائدة قوله: ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٣٩، ٤٠] أن يجددوا عند استماع كل نبأ من الأنباء التي أتت من الأمم السالفة ادكارًا واتعاظًا، وينتبهوا إذا سمعوا الحثّ على ذلك، انتهى.
قلت: ولصنيع البخاري هذا - أعني إخراج حديث واحد بعدة طرق في تراجم عديدة - نظائر سيأتي ذكرها في تفسير سورة المنافقين.