(٨ - باب قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥])
قال القسطلاني (¬١): سقط لفظ "باب" لغير أبي ذر، ثم قال بعد ذكر حديث الباب: وهذا الحديث مر في الجهاد في "باب ما قيل في درع النبي ﷺ"، انتهى.
قال الحافظ (¬٢): ذكر فيه حديث ابن عباس في قصة بدر وقد تقدم بيانه في المغازي، ثم قال الحافظ أيضًا: وهذا الحديث من مرسلات ابن عباس لأنه لم يحضر القصة، وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة أن عمر ﵁ قال: لما نزلت ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ جعلت أقول: أي جمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الآية، فكأن ابن عباس حمل ذلك عن عمر، وكأن عكرمة حمله عن ابن عباس عن عمر، وقد أخرج مسلم من طريق سماك بن الوليد عن ابن عباس: حدثني عمر ببعضه، انتهى.
(٩ - باب قوله: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦])
أي: موعد عذابهم، (﴿وَالسَّاعَةُ﴾) أي: عذابها (﴿أَدْهَى﴾) أعظم بلية (﴿وَأَمَرُّ﴾) أشد مرارة من عذاب الدنيا، "يعني من المرارة" لا من المرور، قاله القسطلاني (¬٣).
قال الحافظ (¬٤): يعني من المرارة هو قول الفراء قال في هذه الآية معناه: أشد عليهم من عذاب يوم بدر، ﴿وَأَمَرُّ﴾ من المرارة، انتهى.
قوله: (إني عند عائشة أم المؤمنين قالت: لقد نزل على محمد ﷺ) كذا