وقال النووي: ورخص مالك في المعصفر والمزعفر في البيوت وكرهه في المحافل.
وقال الحافظ أيضًا: والكراهة لمن تزعفر في بدنه أشد من الكراهة لمن تزعفر في ثوبه، انتهى ملخصًا ومختصرًا.
وتقدم في "كتاب النكاح" "باب الصفرة للمتزوج" وما قال الحافظ (¬١) هناك من أن المصنف قيده بالمتزوج إشارةً إلى الجمع بين حديث الباب وحديث النهي عن التزعفر للرجال، وتقدم هناك عن القسطلاني (¬٢) أن التزعفر منهي عنه عند الشافعية والحنفية، وقال المالكية: يجوز في الثوب دون البدن.
(٣٤ - باب الثوب المزعفر)
قال الحافظ (¬٣) في شرح الحديث: وقد أخذ من التقييد بالمحرم جواز لبس الثوب المزعفر للحلال، قال ابن بطال: أجاز مالك وجماعة لباس الثوب المزعفر للحلال، وقالوا: إنما وقع النهي عنه للمحرم خاصة، وحمله الشافعي والكوفيون على المحرم وغير المحرم، وحديث ابن عمر الآتي في "باب النعال السبتية" يدل على الجواز، فإن فيه أن النبي ﷺ كان يصبغ بالصفرة، قال المهلب: الصفرة أبهج الألوان إلى النفس، وقد أشار إلى ذلك ابن عباس في قوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩]، انتهى.
وأخرج مالك في "الموطأ" عن نافع "أن عبد الله بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران".
وفي "الأوجز" (¬٤): قال الباجي (¬٥): أما المصبوغ بالزعفران فذهب