جديدًا، وإلا فمقتضى القياس أن يترجم لهذا المعنى ليتم المقابلة بهذه الترجمة، وهكذا صنع الإمام أبو داود في "سننه"، وأما الإمام الترمذي فقد ترجم في "جامعه" لكلا المعنيين على حدة.
(٣٣ - باب التزعفر للرجال)
كذا في النسخة "الهندية" و"العيني" و"القسطلاني"، وفي نسخة "الفتح": "النهي عن التزعفر للرجال".
قال الحافظ (¬١) أي: في الجسد لأنه ترجم بعده "باب الثوب المزعفر"، وقيّده بالرجل ليخرج المرأة، انتهى.
وقال العيني (¬٢) تحت حديث الباب: قال ابن بطال وابن التِّين: هذا النهي خاصّ بالجسد ومحمول على الكراهة؛ لأن تزعفر الجسد من الرفاهية التي نهى الشارع عنها بقوله: "البذاذة من الإيمان"، والدليل على كون النهي محمولًا على الكراهة دون التحريم حديثُ أنس: "أن عبد الرحمن بن عوف قدم على رسول الله ﷺ وبه أثر صفرة، فقال: مهيم" الحديث، فلم ينكر عليه النبي ﷺ ولا أمره بغسلها فدلّ على أن نهيه عنه لمن لم يكن عروسًا إنما هو محمول على الكراهة، انتهى.
قال الحافظ (¬٣): واختلف في النهي عن التزعفر هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق، أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟ وقد نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر وأرخص في المعصفر، ثم ذكر عن البيهقي رواية في النهي عن المعصفر، ثم نقل عن البيهقي: ولو بلغ ذلك الشافعي لقال به اتباعًا للسُّنَّة كعادته.