ثم تلا قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ١.
وقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ ٢.
وهنا أفاق عمر ﵁ ورجع إليه صوابه فقال: فكأني لم أكن تلوت هذه الآية قط.
وقد مكث ﵊ في بيته بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ويومه.
ثم دفن ليلة الأربعاء، بعد أن انتهى المسلمون من اختيار أبي بكر للخلافة.
وكان الذي تولى غسله علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب وابناه الفضل وقثم، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله ﷺ.. وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة٣.
ولما فرغوا من تجهيزه وضع على سريره في بيته، ودخل الناس عليه أرسالًا متتابعين يصلون عليه، ولم يؤمهم أحد٤.
ثم حفر له لحد في حجرة عائشة حيث كانت وفاته٥، وأنزله القبر: علي،