والأمراء ومن عهود واتفاقيات بينه وبين أهل الذمة وقريش والقبائل المختلفة، وكان بعضهم يكتب مغانم الرسول ﷺ وأموال الصدقات والمداينات والمعاملات.
وظل الرسول ﷺ هو المعلم الأول، ونَبَغ من أصحابه عدد وافر في مختلف الأمور كانت لهم بعده مكانة، علموا الناس أمور دينهم ودنياهم وجمعوا القرآن ودونوه، ورووا أحاديث الرسول ﷺ كما بحثوا في اللغة والأدب، والعلوم الأخرى.
وإن مما يُظهر لنا أهمية العلم في السنة النبوية، ذلك الكم الهائل من الأحاديث التي جمعها علماء الحديث، وحسبك أن تعرف على سبيل المثال لا الحصر أن كتاب العلم في مجمع الزوائد للهيثمي، قد بلغ أربعا وثمانين صفحة، وأن أحاديث العلم في المستدرك للحاكم بلغت أربعا وأربعين صفحة، وأنه لا يخلو كتاب من كتب الحديث من باب يتكلم عن العلم في العشرات من الأحاديث النبوية الشريفة.