الفائدة الخامسة والعشرون: إثبات كلام الرب ﵎ لمن شاء في الدار الآخرة.
وقد جاء ذكره في حديث أبي رزين ﵁ في موضعين.
الأول: قوله: "فيقول ربك: مهيم".
والثاني: قوله: "يقول ربك ﷿: أو أنه".
وقد ثبت أيضا تكليم الرب ﵎ لبعض الرسل في الدنيا وتكليمه لبعض الشهداء في البرزخ.
فأما تكليمه لبعض الرسل في الدنيا:
فقد قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ .
وقال تعالى: ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ .
وقال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ .
إلى غير ذلك من الآيات في نداء الرب ﵎ لموسى ﵊.
وقد كلم الله ﵎ رسوله محمدا ﷺ ليلة الإسراء، وفرض عليه الصلوات الخمس بدون واسطة بينه وبينه، والأحاديث بذلك مذكورة في "الصحيحين" وغيرهما من وجوه كثيرة.