وروى الإمام أحمد «عن أبي ذر ﵁؛ قال: قلت: يا رسول الله! أي الأنبياء كان أول؟ قال: " آدم ". قلت: يا رسول الله! ونبي كان؟ قال: "نعم؛ نبي مكلم» .
وروى الحاكم في "مستدركه «عن أبي أمامة ﵁: أن رجلا قال: يا رسول الله! أنبي كان آدم؟ قال: "نعم؛ معلم مكلم» .
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وروى ابن حبان في "صحيحه «عن أبي ذر ﵁؛ قال: "قلت: يا رسول الله! كم الرسل؟ قال: "ثلاث مائة وثلاثة عشر جما غفيرا". قلت: يا رسول الله! من كان أولهم؟ قال: "آدم ﵇". قلت: يا رسول الله! أنبي مرسل؟ قال: "نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا» .
قوله: "قبلا": قال ابن الأثير في "النهاية". "أي: عيانا ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته". انتهى.
وروى: ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن خزيمة؛ عن النواس بن سمعان ﵁؛ قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله ﵎ أن يوحي بأمره؛ تكلم بالوحي، فإذا تكلم بالوحي؛ أخذت السماوات منه رجفة (أو قال: رعدة شديدة) من خوف الله تعالى، فإذا سمع بذلك أهل السماوات؛ صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ﵇، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء؛ سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض» .