ولما تسلطن الأشرف قايتباي حضر إلى القاهرة، واتفق أن صعِد القلعة والسلطان متغيّر الخاطر على شخص قد غضب عليه وأمر بنفيه، فلما وقع بصره على خيربك هذا أمره بأن يعود هو أيضاً من حيث جاء، فعاد إلى دمشق، وبقي بها إلى أن خرج في التجريدة هذه، المذكورة في هذه السنة إلى شاه سوار مع العسكر الشامي. فلما كانت الكائنة التي قبض فيها على مال (¬١) باي أخي (¬٢) شاه سوار الماضية في محلّها من المتجدّدات، اتفق قتْل خيربك هذا فيها فى شهر شوال.
وهو في عزّ الستين، أو لعلّه أكملها (أو زاد) (¬٣).
وكان إنساناً حسناً، شجاعًا، عارفاً بالفروسية وأنواع الأنداب والتعاليم، رأساً في الصراع، لا بأس به.
وهو صهر الأتابك جرِباش على ابنته الست فَرَج التي عمل عرسها، وقبل أن تُزفّ إليه ماتت أختها، فانقلب الفرح عزاءً على ما أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم، ولم يبْن بها. وهي باقية إلى يومنا هذا على بكارتها.
٤٨٨ - دَمرداش السيفي (¬٤)، تغري بردي المؤذي، (الظاهري) (¬٥).
نائب قلعة حلب.
كان من مماليك تغري بردي البَكْلَمُشي الدوادار الكبير، المعروف بالمؤذي (¬٦)، الماضية ترجمته، واتصل بخدمة الظاهر خُشقدم في أيام إمرته قبل توجّهه إلى دمشق.