تسلطن الأشرف قايتباي، فعيّنه صحبة العسكر المجهّز لشاه سوار. ولما جرى ما جرى عاد قانصوه هذا إلى القاهرة متمرّضًا، وكان قد مرض في أثناء طريقه، فطال به المرض بالقاهرة حتى بَغَتَه الأجل.
وتوفي في سابع أو ثامن ربيع الآخر.
وقد بلغ الستين سنة أو قاربها.
واستقر في إمرته بعده صاحبنا الشجاعي شاهين الجمالي المعروف بنائب جُدّة، الماضي ذِكره.
٥٨٥ - قانَم الأشرفي (¬١).
أتابك حلب، المعروف بطاز.
تقدّم في الخالية. وقد ذكره بعضهم في وفيات هذه السنة، ووهِم في ذلك.
٥٨٦ - محمد بن أبي بكر بن أحمد الأسدي (¬٢)، الشهبي، الدمشقي، الشافعي.
شيخنا الشيخ الإمام العالم، العلّامة، الفهّامة، شيخ الإسلام، بدر الدين، أبو الفضل، ابن (¬٣) شيخ الإسلام تقيّ الدين، المعروف بابن قاضي شهبة.
ووالده التقيّ تقدّم في تراجم سنة إحدى وخمسين وقد عرفتَ بقية نسبه هناك.
ولد ولده البدر هذا بدمشق في سنة ست وثمانمائة أو قبلها أو بعدها بيسير تقريبًا من غير تحرير، وبها نشأ.
فحفظ القرآن العظيم، ثم "المنهاج" وغيره من المتون، ثم أخذ في الاشتغال بذكاء وفطنة، وحذدتى تام، ويقظة، فأخذ عن جماعة منهم والده، وبرع في الفقه ونبغ، بل صار بأخرة شيخ الشام و [عالمه] وحافظه مذهب الشافعي، حتى سمعت