ولد سنة [سبع] (¬١) وسبعين وسبعمائة.
ونشأ طالبًا للعلم، وحفظ القرآن وعدّة متون، وأخذ عن جماعة حتى تميّز وفضل وشُهر، وقال الشِعر الجيّد (¬٢).
وتوفي ليلة الأربعاء حادي عشر الحجّة.
(ترجمة الشمس بن التَّفَهني) (¬٣)
٩٩ - محمّد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم التَفَهْني (¬٤)، القاهري، الحنفي.
الشيخ العلّامة، شمس الدين ابن (¬٥) الإمام العلّامة، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، زين الدين، المعروف بابن التَفَهْني، شيخ المدرسة الصرغتمشية وابن (¬٦) شيخها.
ولد بالقاهرة قبيل الثمانمائة.
وبها نشأ تحت كنف أبيه نشأة حسنة، ذكيًّا ذكاء مفرطًا، يقِظًا، فطِنًا، بذهنٍ ثاقب ورأي صائب، وفكرة وقّادة، وقريحة نقّادة، فحفظ القرآن العظيم في حالة صِغره، ثم عدّة متون، ولازم الاشتغال وداوم عليه زمنًا طويلًا، وأخذ عن جماعة من كبار العلماء من أهل تلك الطبقة، منهم والده، وناهيك به فهو فرد بجمع.
وليس له بمستَنكر … أن يجمع العالم في واحد
وناهيك بفضله وعلمه وشُهرته وصِيته كانت اتفقت إليه رياسة مذهبه بمصر، وترجمته مشهورة، مسطورة، مذكورة. ولم يزل ولده هذا ملازمًا للاشتغال إلى أن برع وشُهر وذُكر، وأفتى ودرّس في حياة أبيه، وتولّى عدّة تداريس