جمالُ الله (¬١) أكملُ كل حُسنٍ … فللَّه الكمالُ ولا مُمَاري (¬٢)
وحبّ الله أشرف كل أنسٍ … فلا تَنْسَ التخلُّقَ بالوَقارِ
وذِكرُ اللَّهِ مَرْهَمُ كلِّ جُرحٍ … وأنفع من زُلالٍ للأُوَارِ
ولا موجود إلّا الله حقّاً … فدع عنك التعلُّقَ بالفُشارِ (¬٣)
قال شيخنا ابن القصّار المذكور: وكان خطاب الشيخ بهذه الأبيات لي، فإنني كنت قد تشوّقت إلى الوطن والأهل وغير ذلك بتلمسان، فذكرت له ذلك واستأذنته في التّوجّه إليهم، فنظم هذه القصيدة، وجعلها كالجواب لي.
وأنشدني ابن (¬٤) القصّار المذكور أيضاً قال: أنشدني الشيخ لنفسه:
مرادي من المولى وغايةُ آمالي … دوامُ الرضا (¬٥) والعفْوُ عن سوء أعمالي
وتنويرُ قلبي بانْسِلال سخيمة (¬٦) … به أخلدتني عن ذوي الخُلُق العالي
وإسقاط تدبيري وحولي وقوّتي … وصدقي في الأحوال والفِعل والقال
وفي حبّه مع حبّ صَفوته الرضى … ملائكة والأنبياء وأرسالِ (¬٧)
وحبّ النبي الهاشميّ محمدٍ … وأصحابه الغُرّ الأفاضل والآلِ
وحبّ رجالٍ خالفوا النفسَ والهوى … وخافوا مقام الواحدِ الصمدِ العالي (¬٨)
وهي طويلة مثبتة عندي.
وأنشدني المذكور أيضاً قال: أنشدني الشيخ لنفسه أيضاً:
رُويدُكم فما سمعي بقابل (¬٩) … لغا (¬١٠) لاع ولا يُصغي لعاذلِ
وما لي -ويْحَكم- عن ذا انفصالٌ … ولو انّي أفصَّل بالمناجل (¬١١)