وأنشدني أيضاً قال: أنشدني الشيخ لنفسه:
بإحسانِ ذي الطَّول أهلِ الكَرَم … له الحمد حمداً يوافي النِعَم
جُعِلنا لخير الورَى أمّةً … فكنّا بذلك خير الأُمَمِ
هنيئاً لنا أمَّةُ المجتَبَى … حَرَزْنا المعالي وحُزْنا العظم
شريعتُنا سَمحةٌ سهلة … فلا إصْر فيها ولا مُقتَحَم
نُجازَى بسيّئة مثلها … إذا العدلُ بالعدل فينا حكم
وذات البها عشْر أمثالها … فأكثر (¬١) أعظمْ به من كرم
وبالتَوب تُغْفَرُ أوزارنا … ولا أخدان جونبت (¬٢) باللَّمَم
وهي أيضًا من قصائده الطوال.
وأنشدني ابن (¬٣) القصّار أيضًا قال: أنشدني الشيخ لنفسه:
رَوحي وراحةُ روْحي ثم رَيْحاني … وجنّتي من شرور الأنس والجان
ومأمني وأماني من سعير لَظَى … ذِكر (¬٤) المهيمن في سرٍّ وأعلان
ومدح أحمد أعلى العالمين حِمًى … وذو المقام الذي ما قامه ثاني (¬٥)
وهي أيضاً طويلة.
ومما أنشدنيه أيضاً لمذكور مما سمعه من لفظ الشيخ ﵀:
أبت مهجتي إلّا الولوع بمن تَهَوى … فدع عنك لومي فالنفوس وما تقوى
هوانُ الهوى عِزٌ وعذْبٌ أُجاجُه … وعاقبتي (¬٦) أحلى من المنّ والسلوى
وتعذيبُه للصبّ عينُ نعيمه … وسعْي اللوامي (¬٧) في السُّلُوّمن العدوى
ومن لم يجُدْ بالنفس في حبّ حبّه … فلوعتُهُ إفْكٌ وصَبْوتُه دعوى
وليس بحُرِّ من تعبُّدُه الهوى … للهْو الدُنا فاختَرْ لنفسك ما تهوى