الأشرف برسباي صيّره خاصكيًّا، ثم صيّره في أواخر دولته من العشرات بسفارة يشبُك الشادّ الذي وُلّى الأتابكية فيما بعد. وكان بينهما معرفة ( ......... ) (¬١) حتى بَغَتَه الأجل.
وكان إنسانًا حسنًا، ساكنًا، خيّرًا، ديّنًا، من قدماء الأمراء ذوي المحنَّكات، والتجارب، ذا أدب وحشمة، وتؤدة، وحُسن هيئة.
توفي في رجب.
(وقرّر) (¬٢) الظاهر خُشقدم في إمرته مملوكه طرباي (¬٣) الذي صار محتسبًا فيما بعد، وسيأتي.
٢١٩ - تَنَم من عبد الرزاق (¬٤) المؤيَّدي.
نائب الشام، المعروف بالمحتسب. (وعُرف بالخازن) (¬٥) كان من مماليك (المؤيَّد شيخ) (¬٦)، وصار خاصكيًا في دولته، ثم خازندارًا صغيرًا (مدّة) (¬٧)، ومات أستاذه وهو على ذلك، ولما تسلطن الأشرف صيّره رأس نوبة الجمْداريّة ثم أمَّرهُ عشرة، ودام على ذلك إلى سلطنة الظاهر جقمق، فولّاه الحسبة في أوائل دولته.
وذكر الحافظ ابن (¬٨) حجر في تاريخه (¬٩) حين ولايته الحسبة، وذكر فيه أيضًا في غير ما موضع منه، ثم نقل إلى نيابة الإسكندرية، ثم صرف عنها، واستُقدم إلى القاهرة، ثم وُلّي نيابة حماة، ولم تطُل مدّته بها حتى نُقل منها إلى نيابة حلب بعد