تحوم على شَلْوي خيولٌ سوابق … وذلك في ذات الإله قليلُ
توفي، رحمه الله تعالى، في حدود هذه السنة، وما حرّرتُ شهر وفاته.
(ترجمة البَبَائي) (¬١)
٢٨١ - محمد بن عبد الله () (¬٢) البَبَائي (¬٣)، القاهري.
الصاحب شمس الدين، المعروف بالنسبة إلى بَبَا، وهي قرية بالوجه القِبلي تُسمَّى بَبَا الكبرى، وهي بباءين (¬٤) ثانيَتَي الحروف.
ولد صاحب الترجمة هذا بعد العشرين وثمانمائة.
وكان خفيرًا بتلك البلاد، ويقال: راعيًا، وقيل غير ذلك. (ويُذكر أنه لم يُعرف له أب، ولهذا كان … ... … عليه) (¬٥). ثم قدم القاهرة وصار صبيًّا لبعض الطبّاخين وفي خدمته ملقدارًا (¬٦)، ثم صار من صبيان بعض مقابلي اللحم، وتنقّل في عدّة حِرَف نحو هذه، إلى أن صار من مقابلي اللحم، وجَدّ في التكسُّب في معالجته، واجتهد بقلبه وقالَبه، حتى حسُنت هيئته شيئًا، وحالته، فركب الحمار وداخَلَ الناس، وما زال في ازدياد، وفي جِدّ واجتهاد في تحصيل المال بأنواعٍ من التكسّب، حتى أثرى، وشُهر بكثرة المال من دَولَبَته اللحم، وما قيل عنه من أنه لقي خبيئة من المال، فهو كلامٌ الظاهرُ عَدَمُ صِدقه. نعم كان حريصًا جدًا على التكسُّب، حتى صار من أعيان مُدَولبِي اللحم والجزّارين، وهي دولبة فيها الكسب الهائل، لا سيما لمن عرف الخَوَلَة وأرباب الأغنام، وكان البَبَائي كذلك مُذْ داخَلَ الجميعَ ممن ذكرنا، وعرفوه واطمأنّوا إليه وعاطُوه، ثم صار يَعُول الوزراء (في) (¬٧) حمل اللحوم المرتّبة لأرباب الدولة من الجُند السلطاني وغيرهم عليه، فكانوا