فيه من الإخلال بالغنة، فالحكم أن تظهر الميم عندهما، وتبين بيانًا حسنًا من غير تكلف١.
ومن ذلك الظاء عند التاء: وهو موضع واحد في قوله تعالى: ﴿أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ في [الشعراء: ١٣٦] ، فالقراء على الإظهار، وكأنهم عدلوا عن الإدغام لما فيه من اللبس.
وقد روى عباس٢ عن أبي عمرو عن ابن سعدان٣ عن اليزيدي عنه، وعن أبي المنذر نصير بن يوسف بن أبي نصر الرازي، ثم البغدادي النحوي المتوفى سنة ٢٤٠هـ، عن الكسائي إدغامها فيها، وإذهاب صفتها، فتكون في السمع مثل: "أوعدت" من الوعد وهو جائز٤.
وهذا الجواز في تقديره من الناحية اللغوية البحتة، وموقف أهل الأداء أدق لما فيه من دفع اللبس، والبعد عن اللحن.
وهناك حروف أخرى فصلها القراء، وتوفرت عليها كتب القراءات.