وسأشير إلى أمثلة لذلك بعد بيان أسباب الإمالة.
سأذكر هذه الأسباب من خلال ما قرره علمان من أعلام النحو والقراءة، وهما أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي ٣٤٧هـ، وأبو جعفر أحمد بن الباذش ٥٤٠هـ.
يقول مكي وقد أوجز علل الإمالة: اعلم أن العلل التي توجب الإمالة ثلاث: وهي الكسرة، وما أميل ليدل على أصله، والإمالة للإمالة١.
ثم يتبع ذلك بتفصيلات وأمثلة متعددة من واقع القراءات المتواترة.
وأما ابن الباذش فيذكر أسباب الإمالة على نحو ما جاءت في كتب النحاة، فيصل بالأسباب إلى ستة، ثم يفصل القول فيها على ضوء أمثلة من القراءات المتواترة. يقول: وللإمالة أسباب توجبها قد حصرها أبو بكر بن السراج في أصوله٢، وفيما نقل أبو علي عنه٣، إلى ستة أسباب، وهي: كسرة تكون قبل الألف أو بعدها، وياء، وألف منقلبة عن الياء، وألف مشبهة بالألف المنقلبة عن الياء، وكسرة تعوض في بعض الأحوال، وإمالة الإمالة٤.