الدارقطني عن عائشة ﵂, عن النبي ﷺ أنه قال: "لا بد في النكاح من أربعة: الولي والزوج والشاهدين"١، ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد, فاشترطت الشهادة فيه لئلَّا يجحده أبوه فيضيع نسبه٢.
ومقابل رأي الجمهور السابق، ذهب بعض الفقهاء إلى صحة انعقاد النكاح بغير شاهدين, مستدلين بأن عددًا من الصحابة تزوج بغير شهود، منهم ابن عمر، والحسن بن علي، وابن الزبير، وسالم وحمزة ابنا ابن عمر ﵃. وقد قال ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر, وقال أيضًا: قد أعتق النبي ﷺ صفية ابنة حيي فتزوجها بغير شهود, وقال أنس بن مالك ﵁: "اشترى رسول الله ﷺ جارية بسبعة رءوس، فقال الناس: ما ندري أتزوجها رسول الله ﷺ أم جعلها أم ولد؟ فلما أن أراد أن يركب حجبها، فعلموا أنه تزوجها" متفق عليه, قال: فاستدلوا على تزويجها بالحجاب٣.